العلامة المجلسي

339

بحار الأنوار

الناس في أعداد الغافلين عن ذكر الله ، لتركه الذكر باللسان ، كتب عند الله من الذاكرين لاشتغال قلبه بالذكر ، وإن تركه بلسانه ، وإن كان من الذاكرين بلسانه بينهم ، فظاهر أنه لا يكتب من الغافلين . لذكر الله ممادح كثيرة ، وهو باب عظيم من أبواب الجنة والاتصال بجناب الله وقد أشرنا إلى فضيلته وأسراره . التاسعة والعشرون : عفوه عمن ظلمه ، والعفو فضيلة تحت الشجاعة ، وخص من ظلمه ، ليتحقق عفوه ، مع قوة الداعي إلى الانتقام . الثلاثون : ويعطي من حرمه ، وهي فضيلة تحت السخاء . الحادية والثلاثون : ويصل من قطعه ، والمواصلة فضيلة تحت العفة . الثانية والثلاثون : بعد فحشه ، وأراد ببعد الفحش عنه أنه قلما يخرج في أقواله إلى ما لا ينبغي . الثالثة والثلاثون : لينه في القول عند محاورات الناس ، ووعظهم ، ومعاملتهم وهو من أجزاء التواضع . الرابعة والثلاثون : غيبة منكره وحضور معروفه وذلك للزومه حدود الله . الخامسة والثلاثون : إقبال خيره وإدبار شره ، وهو كقوله " الخير منه مأمول والشر منه مأمون " ويحتمل باقبال خيره أخذه في الازدياد من الطاعة ، وتشميره فيها ، وبقدر ذلك يكون إدباره عن الشر لان من استقبل أمرا وسعى فيه بعد عما يضاده وأدبر عنه . السادسة والثلاثون : وقاره في الزلازل ، وكنى بها عن الأمور العظام والفتن الكار ؟ ، المستلزمة لاضطراب القلوب وأحوال الناس ، والوقار ملكة تحت الشجاعة . السابعة والثلاثون : كثرة صبره في المكاره ، وذلك عن ثباته وعلو همته عن أحوال الدنيا . الثامنة والثلاثون : كثرة شكره في الرخاء وذلك لمحبته المنعم الأول جلت قدرته ، فيزداد شكره في رخائه وإن قل . التاسعة والثلاثون : كونه لا يحيف على من يبغض ، وهو سلب للحيف والظلم